ابراهيم ابراهيم بركات
158
النحو العربي
ومنه : سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ [ الأعراف : 193 ] . سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا [ إبراهيم : 21 ] . قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ [ الشعراء : 136 ] . سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [ المنافقون : 6 ] . زيادة حرف الجرّ في أحد الركنين : قد يرد المبتدأ مزيدا قبله حرف جر زائد ، أو شبيه بالزائد ، أو ما ينوب عن الأخير ، وحينئذ يظهر عمل حرف الجرّ لفظا في المبتدأ فيجرّ ، لكنه يتبقى فيه إعرابه الأصلي تقديرا . ومن ذلك ما ذكرناه في ( حسب ) مسبوقة بحرف الجر ، كما هو في القول : بحسبك قول السوء « 1 » ، حيث ( الباء ) حرف جر زائد مبنى ، لا محل له من الإعراب . و ( حسب ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . ومنه قولك : بحسبك كتاب يرافقك ، بحسبك الصبر دواء . ومن ذلك قوله تعالى : فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا [ الأعراف : 53 ] ، ( من ) حرف جر زائد ، ( شفعاء ) مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة ، منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد وهي الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف . وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ [ الأنعام : 38 ] . ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [ الأنعام : 52 ] . قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا [ الأنعام : 48 ] . ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ [ يونس : 3 ] .
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 293 / شرح ابن يعيش 8 - 23 / الجنى الداني 53 .